محمد حميد الله

471

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

353 / ص جواب عمر على كتاب أبي عبيدة الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 45 / ألف ( 80 / ب - 81 / ألف ) إن رسول أبي عبيدة ( سفيان بن عوف ) قال لعمر : يا أمير المؤمنين ، اشدد أعضاد المسلمين بمدد يأتهم من قبلك قبل الوقعة ، فانّ هذه الوقعة هي الفيصل بيننا وبينهم . . . فقال لي : أبشر ، وبشّر المسلمين ، وأعلمهم أن سعيد بن عامر بن حذيم قادم عليهم بالمدد إن شاء اللّه تعالى . وكان كتاب عمر : بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين ، إلى أبي عبيدة بن الجرّاح وإلى الذين معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان والمهاجرين في سبيل اللّه . السلام ( خ : سلام ) عليكم . فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإنه بلغني توجيهكم ( خ : توجّهكم ) من أرض حمص إلى أرض دمشق وترككم بلادا قد فتحها اللّه عليكم ، وخلّيتموها لعدوّكم ، وخرجتم منها طائعين . فكرهت هذا من رأيكم وفعلكم . وسألت ( خ : ثم إني سألت ) رسولكم : أعن رأي من جميعكم كان ذلك ؟ فزعم أن ذلك كان من رأي خياركم وأولي ( خ : أهل ) النهي منكم وجماعتكم . فعلمت أن اللّه عز وجل لم يكن ليجمع رأيكم إلا على توفيق وصواب ورشد في العاجلة والعاقبة . فهوّن ذلك على ما كان دخلني من الكراهية قبل ذلك لتحويلكم ( عنها ) . وقد سألني رسولكم المدد لكم . وأنا ممدكم ( خ : أمدّكم ) قبل أن تقرءوا ( خ : يقرأ عليكم ) كتابي هذا ، وأشخص إليكم المدد من قبلي إن شاء اللّه تعالى . واعلموا أنه ليس بالجمع الكثير كنّا نهزم الجمع الكثير ، ولا بالجمع الكثير كان اللّه تعالى ينزل النصر عليهم . ولربما خذل اللّه الجموع الكثيرة فوهنت ، وفلّت ( خ : قلت ) ،